لؤلؤة الاعماق
29.04.2007, 09:51 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخواني في الله
كان الشيخ عبد الله بن مبارك المسردي القحطاني ذو ثروة عظيمة من المواشي وكان مرموقاً في قبيلته وذلك لكرمه وكثرة رفده وعدله في الخصومة.
وذات مرة نام في كهف جبل فلما أنتبه رأى ثعباناً كبيراً على امتداد جسمه ورأسه على خذه فدهش وتناوم خوفاً منه وبعد ساعة انسحب الثعبان إلا أن لون شعر الشيخ قد تغير من الخوف وكان حوله جيران فظن أنهم محتاجون ويستحقون فأعطاهم بعض المواشي.
وبعد عدة ليالي رأى الداب في المنام كحالته التي رآها في اليقظة فقرر أن يحج إلى بيت الله ليسأل أهل الدين والعلم.
فقالوا له : - هل عندك أمانة لأحد ؟؟
فقال : - لا أذكر سوى خمس نياق لزوجة والدي فماتت مع والدي فورثتها لأنني لا أعلم لها وارثاً ، وهذا المال الكثير عندي إنما نما وكثر من هذا الإرث.
قالوا : - أرجع وأسأل فعلك تجد وريثاً لها.
فلما عاد إلى بلده وسأل وجد أن لزوجة أبيه أبناً وبنتين أنجبتهم قبل أن تتزوج والده.
فسافر إليهم وأخبرهم بما عنده من مواشي كثيرة أصلها ما خلفته والدتهم وسلم لهم المال وطلب منهم أن يعطوه شيئاً بمقابل تعبه على المال وتنميته له ، فأبوا أن يعطوه شيئاً ، فلما انصرفوا تشاوروا بينهم واتفقوا على أن يعطوه عشرين من الغنم وثلاثاً من الإبل فرفض أن يأخذ شيئاً مطلقاً وطلب العوض من الله.
فنزل في بلد مجاور ورزقه الله مالاً كثيراً وذريه ، وبهذه المناسبة قيل عنه : -
لا حبك المعبود هيا لك أسبـاب.........دلك على درب الهدى والسعاده
المسردى يوم أعتبر سيرة الداب.......نشد من أهل العلم عنها وفـاده
أدى الأمانة خايفٍ رب الأرباب..........وعاف العطية حيث فيها زهاده
الله أعطاه أموال وعيال انجاب..........يوم أخلص النية حصَّل له مراده
....تحياتي....
اخواني في الله
كان الشيخ عبد الله بن مبارك المسردي القحطاني ذو ثروة عظيمة من المواشي وكان مرموقاً في قبيلته وذلك لكرمه وكثرة رفده وعدله في الخصومة.
وذات مرة نام في كهف جبل فلما أنتبه رأى ثعباناً كبيراً على امتداد جسمه ورأسه على خذه فدهش وتناوم خوفاً منه وبعد ساعة انسحب الثعبان إلا أن لون شعر الشيخ قد تغير من الخوف وكان حوله جيران فظن أنهم محتاجون ويستحقون فأعطاهم بعض المواشي.
وبعد عدة ليالي رأى الداب في المنام كحالته التي رآها في اليقظة فقرر أن يحج إلى بيت الله ليسأل أهل الدين والعلم.
فقالوا له : - هل عندك أمانة لأحد ؟؟
فقال : - لا أذكر سوى خمس نياق لزوجة والدي فماتت مع والدي فورثتها لأنني لا أعلم لها وارثاً ، وهذا المال الكثير عندي إنما نما وكثر من هذا الإرث.
قالوا : - أرجع وأسأل فعلك تجد وريثاً لها.
فلما عاد إلى بلده وسأل وجد أن لزوجة أبيه أبناً وبنتين أنجبتهم قبل أن تتزوج والده.
فسافر إليهم وأخبرهم بما عنده من مواشي كثيرة أصلها ما خلفته والدتهم وسلم لهم المال وطلب منهم أن يعطوه شيئاً بمقابل تعبه على المال وتنميته له ، فأبوا أن يعطوه شيئاً ، فلما انصرفوا تشاوروا بينهم واتفقوا على أن يعطوه عشرين من الغنم وثلاثاً من الإبل فرفض أن يأخذ شيئاً مطلقاً وطلب العوض من الله.
فنزل في بلد مجاور ورزقه الله مالاً كثيراً وذريه ، وبهذه المناسبة قيل عنه : -
لا حبك المعبود هيا لك أسبـاب.........دلك على درب الهدى والسعاده
المسردى يوم أعتبر سيرة الداب.......نشد من أهل العلم عنها وفـاده
أدى الأمانة خايفٍ رب الأرباب..........وعاف العطية حيث فيها زهاده
الله أعطاه أموال وعيال انجاب..........يوم أخلص النية حصَّل له مراده
....تحياتي....