لؤلؤة الاعماق
26.04.2007, 09:34 PM
قصة هذا بلا بوك يا عقاب نمر بن عدوان وقصة مع زوجته وضحى
القصة طويلة لكنها ممتعة ، والقصيدة باللهجة البدوية الأصيلة.
أتمنى لكم وقت ممتع
شاعرنا اليوم هو نمر بن عدوان الصخري من بني صخر قبيلة عربية معروفة شاعر بدوي معروف ، شجاع ،وكريـم ، وفــارس ، يعود اصله إلى عشائر البلقا ، كـان له مكانته ، و احترامه بين القبائل روي انه أحب فتاة تدعى وضحىمن عشيرة القضاة من بني صخر.... التي كان يشهــد لها بالجمال والكرموالذكاء... حبها حباً جما..... تزوجها وعاشت معه وفية مخلصة ، أنجبت له عدد مـن الأولاد وكــان أكبـرهم عقاب....... كانت وضحى صاحبة مواقف عظيمة في حيــاة زوجهـا ،عاشـا على التعاون والحب والمـودة والرحمة والإخلاص بداية قصتنا اليوم تبدأ في ثاني أيام عيد الفطر ( السنة غير معروفة..... في ذاك المساء خرجت وضحى لتحلب النـوق ،بـدلاً عـن زوجها ، الا أن النوق وخاصة أحداهن لا تقبل غير صاحبها نمر ، خطر ببال وضحى ان ترتدي ملابس زوجها وتقوم بالمهمة ، وفعلت في هذة الأثناء ، وصل نمر للبيت ، واحس بحشرفة خارج البيت ، ظن انه ثعلب أو ذئب ، صوب بندقيته نحو الصوت و اطلق رصاصة عقبها صوت أنثى تئن !.....اقترب من مصدر الصوت ، فإذا هي وضحى......حدثته بصوت المودع عما كانت تفعل ، و أنها اردت أن تكفيه الحلب ،ثم تمتمت بكلام توديع للحبيب الغالي ، وماتت في احظانة....انهار تماماً......و حــزن عليهــا حـزنـاً شديداً كاد أن يقتله ، قيل انه كان يُرى وهو يبكـي نهـاراً وكان يسمع صوت نحيبه ليلاً.... على فراق
حبيبته ورفيقة دربه.....
ذات يوم وجد نفسه امام صديق طفولته ، الشيخ جديع بن قبــلان الملحــم وهو من شيـوخ قبيلة عنزه ، أفضى له نمــر بحزنه و ألمه ، ووحدته ، وغربته داخل نفسه ، كان يحاول أن ينفث همومه خارج قلبه....لم يكن الشيخ جديع جاهلاً بحياته صديقة ، ويدرك الآن أن صديقة يتمزق من الآلم والحسرة لذلك طرح عليه فكرة أن يتزوج ويبدلها بأخرى تأنس وحشته و تغير عليه حياته وتهتم بصغاره .. ألا انه أبى بشده ..لم يتصور نمر امراءة أخرى تحل محل وضحى ، خصوصاً انه السبب في وفاتها...... حاول الشيخ جــديع ان يقنعه ويعدل من رأيه ، فعـرض عليه بنات قبيلته كلهن.....
فرد عليه بقصيدة طويلة تحكي معاناته ، و آلمه ، ويصف فيها زوجته الحبيبة. وهذه هي قصيدته المشهـورة التي يعرفها الكثيرين ولكن يجهلون مناسبتها
يا جديع أنا قلبي من الوجد حارى...... لا تلومني وتقول إن البكا عار
وسط الحشا ياجديع كن شب نارى..... والموت عده طالب عندنا ثار
من دمع عيني كن غدينا سكارى..... الله يجازي داير الدور غدار
وضحى شفاتي بين كل العذارى..... ياشين يم عقاب ترحل عن الدار
سار القلم يا عقاب بالحبر سارى..... بمزيزف القرطاس يا مهجتي سار
سار القلم لبو نهود صغارى..... ياعين حر ينثر الريش لاطار
اكتب جواب مثل قطف الثمارى..... من قيل ابن عدوان نضم لي اصطار
في ضامري كنه مواقيد ناري..... يا نيرة النمرود تشبه لها النار
لكن ينهش بي غليث السعارى ..... والحال مني تقل يبراه نجار
علي وليف شفت منه الدمارى .....غديت من فقده وحيد ومحتار
يا عقاب من فقده عيوني سهارى..... لكن فيها ذر شب وجنزار
اهرف هريف الذيب ليل ونهارى..... واعول عويل الخلج حنن علي حوار
علي عشير بالترايب توارى ..... وغديت مثل مدوة راح دوار
وحيات عازل غلسها والغتارى..... الواحد اللي عالم سر الأسرار
ماقلتها كذب ولاهو قمارى..... شفت الحبيب بغيبة النوم واندار
انا نضرته يوم طش الجمارى ..... يطوف با لكعبة وللبيت زوار
لو تجتمع سود المقانع جهارى ..... من نجد للبلقا اليادار سنجار
من البصرة الفيحا اليا قندهارى..... لو تجتمع عفر البني دار مادار
لو جن بنات البدو صف تبارى ..... علي الحنايا دللن كل خوار
ولو جن بنات الحضر مثل المهارى .....سطر الذهب برقابهن تقل نوار
لو جن بنات صليب فوق الشهارى..... لمحلا بشفيهن دق الاوبار
ولو جن بنات الترك هن والنصارى ..... والهند واللي ساكن كل لامصار
ولو جن ضحي العيد وسط النهارى..... وقالو لنا يانمر قم طب وختار
ماخذ سوى مضنون عيني خيارى..... الجادل اللي فر قلبي معة طار
وحيات مجري فلكها له مسارى ..... منجي سفينة نوح من قب الابحار
لو تجتمع ياعقاب كل لعذارى ..... من غير وضحى مالك الله نختار
خلي حسين الدل عدل المسارى ..... راعي ثليل فوق الامتان نثار
عنق الغزال اللي تقود العفارى ..... قايد خشوف الريم في دو الاقفار
ياغصن موز تحته المي حارى ..... في وسط بستان دنت فيه الاثمار
فيها خصال من الفضايل كثارى..... ومسايل فيها التفاكير تحتار
قلت اة واويلاة ذقت المرارى ..... من مي زقوم جرعتة لة امرار
من فقد مسلوب الحشا يوم سارى ...... غرو جبينة صاطع مثل الانوار
ياليتني لو ينرجع بالمثارى ..... دونة نبيع الروح والملح زجار
لكن جاة الموت مابة مدارى ..... أخذ عشيري واودع القلب محتار
ولولا ضلوعي فر قلبي وطارى..... لكن ينشر ثومة القلب منشار
ريحة جسدها مثل ريح البهارى..... وغر ثمان صويحبي تقل محار
من لامني بة ثور ولا حمارى ..... والثور النك قلت لة دور يندار
وصلاة ربي عد نبت القفارى..... علي رسول اللي قهر كل جبار
وصلت القصيدة للشيخ جديع ، فرد بقصيدة أخرى ، مع هدية لنمر ، والهدية هي ابنته التي غير اسمها من شمى إلى وضحى على اسم فقيدة نمر ، ثم عقد قرانها على نمر بن عدوان ، الذي بدوره قبل الهدية ، واحسن تعاملها ومعاملتها ، واكرمها ، وهي من استطاع أن ترد نمر بن عدوان للحياة مرة أخرى .
يتبع
القصة طويلة لكنها ممتعة ، والقصيدة باللهجة البدوية الأصيلة.
أتمنى لكم وقت ممتع
شاعرنا اليوم هو نمر بن عدوان الصخري من بني صخر قبيلة عربية معروفة شاعر بدوي معروف ، شجاع ،وكريـم ، وفــارس ، يعود اصله إلى عشائر البلقا ، كـان له مكانته ، و احترامه بين القبائل روي انه أحب فتاة تدعى وضحىمن عشيرة القضاة من بني صخر.... التي كان يشهــد لها بالجمال والكرموالذكاء... حبها حباً جما..... تزوجها وعاشت معه وفية مخلصة ، أنجبت له عدد مـن الأولاد وكــان أكبـرهم عقاب....... كانت وضحى صاحبة مواقف عظيمة في حيــاة زوجهـا ،عاشـا على التعاون والحب والمـودة والرحمة والإخلاص بداية قصتنا اليوم تبدأ في ثاني أيام عيد الفطر ( السنة غير معروفة..... في ذاك المساء خرجت وضحى لتحلب النـوق ،بـدلاً عـن زوجها ، الا أن النوق وخاصة أحداهن لا تقبل غير صاحبها نمر ، خطر ببال وضحى ان ترتدي ملابس زوجها وتقوم بالمهمة ، وفعلت في هذة الأثناء ، وصل نمر للبيت ، واحس بحشرفة خارج البيت ، ظن انه ثعلب أو ذئب ، صوب بندقيته نحو الصوت و اطلق رصاصة عقبها صوت أنثى تئن !.....اقترب من مصدر الصوت ، فإذا هي وضحى......حدثته بصوت المودع عما كانت تفعل ، و أنها اردت أن تكفيه الحلب ،ثم تمتمت بكلام توديع للحبيب الغالي ، وماتت في احظانة....انهار تماماً......و حــزن عليهــا حـزنـاً شديداً كاد أن يقتله ، قيل انه كان يُرى وهو يبكـي نهـاراً وكان يسمع صوت نحيبه ليلاً.... على فراق
حبيبته ورفيقة دربه.....
ذات يوم وجد نفسه امام صديق طفولته ، الشيخ جديع بن قبــلان الملحــم وهو من شيـوخ قبيلة عنزه ، أفضى له نمــر بحزنه و ألمه ، ووحدته ، وغربته داخل نفسه ، كان يحاول أن ينفث همومه خارج قلبه....لم يكن الشيخ جديع جاهلاً بحياته صديقة ، ويدرك الآن أن صديقة يتمزق من الآلم والحسرة لذلك طرح عليه فكرة أن يتزوج ويبدلها بأخرى تأنس وحشته و تغير عليه حياته وتهتم بصغاره .. ألا انه أبى بشده ..لم يتصور نمر امراءة أخرى تحل محل وضحى ، خصوصاً انه السبب في وفاتها...... حاول الشيخ جــديع ان يقنعه ويعدل من رأيه ، فعـرض عليه بنات قبيلته كلهن.....
فرد عليه بقصيدة طويلة تحكي معاناته ، و آلمه ، ويصف فيها زوجته الحبيبة. وهذه هي قصيدته المشهـورة التي يعرفها الكثيرين ولكن يجهلون مناسبتها
يا جديع أنا قلبي من الوجد حارى...... لا تلومني وتقول إن البكا عار
وسط الحشا ياجديع كن شب نارى..... والموت عده طالب عندنا ثار
من دمع عيني كن غدينا سكارى..... الله يجازي داير الدور غدار
وضحى شفاتي بين كل العذارى..... ياشين يم عقاب ترحل عن الدار
سار القلم يا عقاب بالحبر سارى..... بمزيزف القرطاس يا مهجتي سار
سار القلم لبو نهود صغارى..... ياعين حر ينثر الريش لاطار
اكتب جواب مثل قطف الثمارى..... من قيل ابن عدوان نضم لي اصطار
في ضامري كنه مواقيد ناري..... يا نيرة النمرود تشبه لها النار
لكن ينهش بي غليث السعارى ..... والحال مني تقل يبراه نجار
علي وليف شفت منه الدمارى .....غديت من فقده وحيد ومحتار
يا عقاب من فقده عيوني سهارى..... لكن فيها ذر شب وجنزار
اهرف هريف الذيب ليل ونهارى..... واعول عويل الخلج حنن علي حوار
علي عشير بالترايب توارى ..... وغديت مثل مدوة راح دوار
وحيات عازل غلسها والغتارى..... الواحد اللي عالم سر الأسرار
ماقلتها كذب ولاهو قمارى..... شفت الحبيب بغيبة النوم واندار
انا نضرته يوم طش الجمارى ..... يطوف با لكعبة وللبيت زوار
لو تجتمع سود المقانع جهارى ..... من نجد للبلقا اليادار سنجار
من البصرة الفيحا اليا قندهارى..... لو تجتمع عفر البني دار مادار
لو جن بنات البدو صف تبارى ..... علي الحنايا دللن كل خوار
ولو جن بنات الحضر مثل المهارى .....سطر الذهب برقابهن تقل نوار
لو جن بنات صليب فوق الشهارى..... لمحلا بشفيهن دق الاوبار
ولو جن بنات الترك هن والنصارى ..... والهند واللي ساكن كل لامصار
ولو جن ضحي العيد وسط النهارى..... وقالو لنا يانمر قم طب وختار
ماخذ سوى مضنون عيني خيارى..... الجادل اللي فر قلبي معة طار
وحيات مجري فلكها له مسارى ..... منجي سفينة نوح من قب الابحار
لو تجتمع ياعقاب كل لعذارى ..... من غير وضحى مالك الله نختار
خلي حسين الدل عدل المسارى ..... راعي ثليل فوق الامتان نثار
عنق الغزال اللي تقود العفارى ..... قايد خشوف الريم في دو الاقفار
ياغصن موز تحته المي حارى ..... في وسط بستان دنت فيه الاثمار
فيها خصال من الفضايل كثارى..... ومسايل فيها التفاكير تحتار
قلت اة واويلاة ذقت المرارى ..... من مي زقوم جرعتة لة امرار
من فقد مسلوب الحشا يوم سارى ...... غرو جبينة صاطع مثل الانوار
ياليتني لو ينرجع بالمثارى ..... دونة نبيع الروح والملح زجار
لكن جاة الموت مابة مدارى ..... أخذ عشيري واودع القلب محتار
ولولا ضلوعي فر قلبي وطارى..... لكن ينشر ثومة القلب منشار
ريحة جسدها مثل ريح البهارى..... وغر ثمان صويحبي تقل محار
من لامني بة ثور ولا حمارى ..... والثور النك قلت لة دور يندار
وصلاة ربي عد نبت القفارى..... علي رسول اللي قهر كل جبار
وصلت القصيدة للشيخ جديع ، فرد بقصيدة أخرى ، مع هدية لنمر ، والهدية هي ابنته التي غير اسمها من شمى إلى وضحى على اسم فقيدة نمر ، ثم عقد قرانها على نمر بن عدوان ، الذي بدوره قبل الهدية ، واحسن تعاملها ومعاملتها ، واكرمها ، وهي من استطاع أن ترد نمر بن عدوان للحياة مرة أخرى .
يتبع