لؤلؤة الاعماق
21.04.2007, 10:19 AM
http://nanaghas.jeeran.com/salam.gif
في منظر غريب وعجيب أثناء هطول المطر لفت انتباهي ،وقوف مجموعة من الإبل صفا واحدا وباتجاه القبلة بلا فسبحان الله.
حيث أن الإبل إذا اشتد عليها المطر تدبر منه وتجعل ظهورها في اتجاه المطر لكي لا يضرب المطر عيونها، وللإبل عادة إذا هبت الريح الخفيفة إن كانت تمشي تستقبل الريح وإن بركت تستدبرها والله أعلم.
الإبل تسبح في البحر حتى تصل إلى نبع عذب تشرب منه وتعود للصحراء
بلدة القحمة تقع في تهامة عسير في السعودية وتبعد عن مدينة أبها مائة وخمسة وخ! مسين كيلاً ويعمل أهلها على تربية الماشية والزراعة وصيد الأسماك .
القصة :
في الجهة الجنوبية من هذه البلدة وعلى بعد ثلاثة كيلو مترات يتردد الناس على موقع هناك ليشاهدوا على الطبيعة قدرة الخالق عز وجل الذي قدر فهدى والذي أخرج المرعى عندما دل هذا الحيوان الذي ورد ذكره في القرآن الكريم إلى مياه عذبة تنبع داخل البحر وتأتي إلى هذه الينابيع سابحة على شكل مجموعات تشرب وتروي عطشها . سفينة الصحراء .... سباح ماهر في البحر .... سبحان الله .
بعثة من وكالات الأنباء السعودية وقفت على المكان وتابعت تفاصيل انطلاق الإبل إلى البحر كسباح محترف وكانت المشاهد مثيرة وغريبة لا يستطيع الإنسان فيها إلا أن يلزم الصمت وقد تلبسته الدهشة وهو يردد سبحان من علمها .كانت البداية : عندما أقبلت الإبل في مجموعة تزيد على العشرين قادمة من قرية تسمى ( مغزل ) وواصلت سيرها على أرض منبسطة تغطيها بعض الكثبان الرملية حتى وصلت إلى الشاطئ باتجاه الغرب بعد ذلك اتخذت طريقها في البــحــــر واحداً تلو الآخر وقد غمرت المياه أجسامها ولا يكاد يرى الإنسان إلا رؤوسها وكأنها حيتان كبيرة تسبح بكل مهارة قاطعة مسافة تزيد على ( 200 ) متر وبعمق أربعة أمتار وأكثر في البحر حتى وصلت إلى الشاطئ المقابل متجهة إلى جزيرة داخل البحر تسمى ( الحوية ) تمثل محطة استراحة للإبل لوفرة الغذاء فيها خاصة أشجا ر الشورى الكثيفة .
وبعد برهة عادت الإبل بالطريقة نفسها سباحة إلى مكان داخل البحر يعرفه الأهالي باسم ( عين أم شرب ) ( عين الشرب ) ( بكسر الشين ) حيث تشرب الماء العذب الذي ينبع من داخل البحر وقد اختلط بمياهه .
وموقع المياه العذبة عبارة عن عيون فوارة ذات فوهات مختلفة الأحجام وقد غطتها مياه البحر بفعل ظاهرة المد إلا أنه يمكن مشاهدة اندفاع هذه المياه بكثافة ويستطيع الإنسان من أحدى العيون القريبة أن يشعر ببرودة المياه كلما مد ذراعيه إلى الأسفل وهكذا تفعل الإبل عند ورودها إلى هذا المكان إذ تدخل رأسها إلى عمق معين تحت مياه البحر بحثاً عن الماء العذب الذي ينبع .
أحد ساكني القحمة وأحد مربي الإبل وهو علي عبد الرحمن حداوي أكد أن المياه التي تنبع من داخل البحر يمكن مشاهدتها وهي مياه عذبة يستسيغها الإنسان شرباً
وقد تم اكتشاف هذه المياه قديم جداً ويعزو فضل معرفة الناس للموقع إلى الإبل التي استدلت عليه بأمر الله منذ سنوات بعيدة كما حدثه أباؤه وأج! داده مشيراً إلى أنها كانت قبل قرن أو أكثر مصدراً للشرب لكن لم يعلم في ذلك الوقت إلا أناس قليلون . وقد كانت تمثل أيام الجدب وقلة الأمطار مخزوناً استراتيجياً للإنسان والحيوان وكذا الطيور التي تعلم مثل الإبل موقع المي! اه العذبة داخل البحر.
أن رحلة الإبل في البحر من أجل شرب الماء ما هو إلا إعجاز إلهي يجسد عظمة الله الذي خلق كل شيء فأحسن صنعه .
* الظعن:هي الإبل التي عليها الهوادج.
المرجع : المجلة العربية عدد ربيع أول 1423 هـ عدد رقم 302
بقلم / راعي الإبل
في منظر غريب وعجيب أثناء هطول المطر لفت انتباهي ،وقوف مجموعة من الإبل صفا واحدا وباتجاه القبلة بلا فسبحان الله.
حيث أن الإبل إذا اشتد عليها المطر تدبر منه وتجعل ظهورها في اتجاه المطر لكي لا يضرب المطر عيونها، وللإبل عادة إذا هبت الريح الخفيفة إن كانت تمشي تستقبل الريح وإن بركت تستدبرها والله أعلم.
الإبل تسبح في البحر حتى تصل إلى نبع عذب تشرب منه وتعود للصحراء
بلدة القحمة تقع في تهامة عسير في السعودية وتبعد عن مدينة أبها مائة وخمسة وخ! مسين كيلاً ويعمل أهلها على تربية الماشية والزراعة وصيد الأسماك .
القصة :
في الجهة الجنوبية من هذه البلدة وعلى بعد ثلاثة كيلو مترات يتردد الناس على موقع هناك ليشاهدوا على الطبيعة قدرة الخالق عز وجل الذي قدر فهدى والذي أخرج المرعى عندما دل هذا الحيوان الذي ورد ذكره في القرآن الكريم إلى مياه عذبة تنبع داخل البحر وتأتي إلى هذه الينابيع سابحة على شكل مجموعات تشرب وتروي عطشها . سفينة الصحراء .... سباح ماهر في البحر .... سبحان الله .
بعثة من وكالات الأنباء السعودية وقفت على المكان وتابعت تفاصيل انطلاق الإبل إلى البحر كسباح محترف وكانت المشاهد مثيرة وغريبة لا يستطيع الإنسان فيها إلا أن يلزم الصمت وقد تلبسته الدهشة وهو يردد سبحان من علمها .كانت البداية : عندما أقبلت الإبل في مجموعة تزيد على العشرين قادمة من قرية تسمى ( مغزل ) وواصلت سيرها على أرض منبسطة تغطيها بعض الكثبان الرملية حتى وصلت إلى الشاطئ باتجاه الغرب بعد ذلك اتخذت طريقها في البــحــــر واحداً تلو الآخر وقد غمرت المياه أجسامها ولا يكاد يرى الإنسان إلا رؤوسها وكأنها حيتان كبيرة تسبح بكل مهارة قاطعة مسافة تزيد على ( 200 ) متر وبعمق أربعة أمتار وأكثر في البحر حتى وصلت إلى الشاطئ المقابل متجهة إلى جزيرة داخل البحر تسمى ( الحوية ) تمثل محطة استراحة للإبل لوفرة الغذاء فيها خاصة أشجا ر الشورى الكثيفة .
وبعد برهة عادت الإبل بالطريقة نفسها سباحة إلى مكان داخل البحر يعرفه الأهالي باسم ( عين أم شرب ) ( عين الشرب ) ( بكسر الشين ) حيث تشرب الماء العذب الذي ينبع من داخل البحر وقد اختلط بمياهه .
وموقع المياه العذبة عبارة عن عيون فوارة ذات فوهات مختلفة الأحجام وقد غطتها مياه البحر بفعل ظاهرة المد إلا أنه يمكن مشاهدة اندفاع هذه المياه بكثافة ويستطيع الإنسان من أحدى العيون القريبة أن يشعر ببرودة المياه كلما مد ذراعيه إلى الأسفل وهكذا تفعل الإبل عند ورودها إلى هذا المكان إذ تدخل رأسها إلى عمق معين تحت مياه البحر بحثاً عن الماء العذب الذي ينبع .
أحد ساكني القحمة وأحد مربي الإبل وهو علي عبد الرحمن حداوي أكد أن المياه التي تنبع من داخل البحر يمكن مشاهدتها وهي مياه عذبة يستسيغها الإنسان شرباً
وقد تم اكتشاف هذه المياه قديم جداً ويعزو فضل معرفة الناس للموقع إلى الإبل التي استدلت عليه بأمر الله منذ سنوات بعيدة كما حدثه أباؤه وأج! داده مشيراً إلى أنها كانت قبل قرن أو أكثر مصدراً للشرب لكن لم يعلم في ذلك الوقت إلا أناس قليلون . وقد كانت تمثل أيام الجدب وقلة الأمطار مخزوناً استراتيجياً للإنسان والحيوان وكذا الطيور التي تعلم مثل الإبل موقع المي! اه العذبة داخل البحر.
أن رحلة الإبل في البحر من أجل شرب الماء ما هو إلا إعجاز إلهي يجسد عظمة الله الذي خلق كل شيء فأحسن صنعه .
* الظعن:هي الإبل التي عليها الهوادج.
المرجع : المجلة العربية عدد ربيع أول 1423 هـ عدد رقم 302
بقلم / راعي الإبل