المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : 15 مليار دولار خسائر خلفتها الحمى القلاعية .. والخوف يجتاح مزارع الماشية من جديد


سلطان الحربي
10.08.2007, 12:52 PM
بدأ شبح مرض الحمى القلاعية يطل بوجهة من جديد بعد أن أعلنت بريطانيا الأسبوع الماضي عن تفشي مرض الحمى القلاعية في احدى مزارع الماشية جنوب شرقي العاصمة لندن. وبدأت المفوضية الاوروبية اتخاذ التدابير بشأن مواجهة المرض كما تعمل الأجهزة الصحية التابعة للمفوضية على اتصال وثيق بالسلطات البريطانية ، وأعلنت عدد من الدول إيقاف جميع واردات اللحوم والماشية الحية والألبان غير المعقمة من بريطانيا لمنع انتشار المرض.

كارثة وبائية

وكانت بريطانيا قد شهدت في عام 2001 كارثة وبائية مدمرة بسبب تفشي مرض الحمى القلاعية بين الحيوانات ما كلف البلاد اكثر من 15 مليار دولار، وقامت بريطانيا وقتها بنحر وحرق ما بين 6.5 و10 ملايين رأس ماشية. وانعكس ذلك سلبا على السياحة والزراعة لاسيما نتيجة اجراءات الوقاية، التي شملت اغلاق الطرق، التي اتخذت حينها تفاديا لانتشار الوباء. واستدعي الجيش الى المساهمة في حل الازمة، وتعين ارجاء الانتخابات العامة والمحلية للمرة الاولى منذ الحرب العالمية الثانية. وتضرر الاقتصاد القومي للبلاد بشكل مؤثر بسبب الاجراءات الوقائية التي استمرت عدة سنوات ، والتي شملت إيقاف عدد من دول العالم الاستيراد من بريطانيا وهو ما انعكس على المزارع البريطانية التي تكبدت خسائر مؤلمة . ويخشى البريطانيون اليوم من تكرار أزمة 2001 ، وفي أحسن الأحوال فإنه إذا أغلقت المنطقة في اوج الموسم السياحي، فقد يشكل ذلك كارثة لآلاف الشركات التي ترتبط نشاطاتها مباشرة بالزراعة.

الحمى القلاعية (وباء القدم والفم)

والحمى القلاعية مرض فيروسي شديد العدوى يصيب الحيوانات ذات الحافر مثل الأبقار والخنازير والأغنام والماعز. وتصاب أظلاف الحيوان المصاب وفمه بالبثور التي تؤدي إلى العرج وزيادة سيلان اللعاب ونقص الشهية. وسرعان ما يفقد الحيوان المصاب الوزن، وينقص إدرار اللبن عنده. ورغم انه مرض غير قاتل الا انه قد يؤدي الى نفوق الحيوانات المصابة.

ويعيش المرض بضعة أيام في الهواء الخارجي وينتقل من حيوان الى آخر بالاحتكاك المباشر وغير المباشر عن طريق الاعلاف الملوثة ومياه الشرب والحظائر وصرف المياه او عن طريق الهواء او عبر الاحذية وإطارات السيارات ونادرا ما ينتقل الى الانسان ولكن يبقى الاحتمال واردا اذا حصل احتكاك بالحيوانات المصابة او تم تناول الحليب غير المعقم بالغليان ودون طهي اللحوم في حرارة تزيد عن 80 درجة مئوية. ويمكن الوقاية من الفيروس عن طريق التلقيح بالمضادات الحيوية وذلك قبل مدة وجيزة من انتشار المرض وهو ينتشر عادة في أوائل فصل الربيع انما لوحظ انه بات يصيب الحيوانات في أوقات مختلفة على مدار السنة.

ويمكن للفيروس البقاء داخل وخارج الجسم لفترة طويلة حيث لا تتأثر كثيراً بالعوامل الفيزيائية ولكنها تتأثر كثيراً في الوسط الحمضي.وفترة حضانة المرض في الحيوانات تتراوح بين 2-14 يوما تبدأ بعدها اعراض الاصابة مثل ارتفاع درجة حرارة الجسم ثم تصبح طبيعية بعد ظهور الحويصلات في الشفة العليا والسفلى واللسان والخطم وما بين الظلفين حيث تسبب العرج او الالم عند المشي وتكون الحويصلات بيضاء وتحتوي على سائل مصفر اللون وقد يصل قطرها الى 5 سم وعندما تنفجر تترك تقرحات مؤلمة مع تمزيق للانسجة المتصلة بها وتتميز العلامات على الحيوان بسيلان اللعاب كخط طويل مدل لامع من زوايا الفم.

ومعروف علمياً أن فيروس الحمى القلاعية لا يستطيع العيش في درجات الحرارة المرتفعة وينتمي الفيروس الى عائلة من الفيروسات تسمى بايكورنا فيريدي جنس أبسوفيروس وهناك ثمانية انواع معروفة من هذا الفيروس تختلف عن بعضها بتركيبتها المناعية. ويستطيع الفيروس البقاء لفترة طويلة في درجة الحرارة المنخفضة تحت الصفر في حين يمكن القضاء عليه بدرجة الحرارة التي تتجاوز خمسين درجة مئوية، كذلك يمكن القضاء على الفيروس بخفض درجة قلوية الوسط عن 6 وكذلك باستعمال العديد من المحاليل المعقمة.

وتظهر الأعراض على الحيوان بعد فترة حضانة تتراوح من 2 - 14 يوما، وحسب تسمية المرض تظهر بثور في أطراف الحيوان وكذلك فمه ويصاب الحيوان بالهزال ويصبح غير قادر على اعطاء الحليب، أما عن الوفيات فتكون قليلة في الحيوانات البالغة بينما تكون مرتفعة في الحيوانات الصغيرة بسبب التهاب العضلة القلبية. ولا يعتبر مرض الحمى القلاعية من الأمراض التي تصيب الانسان حيث ان انتقال هذا المرض للانسان نادر الحدوث، وحتى في حال انتقال الحمى القلاعية للانسان فالأعراض التي تظهر عليه بسيطة جدا ولا تتعدى بعض البثور الجلدية البسيطة التي تختفي بسرعة بدون علاج. ولا تصاب الدواجن بهذا الفيروس كما لا تصاب الاسماك به كما لا تعتبر الخضراوات والفواكه من نواقل المرض.ويمكن أكل لحوم الحيوانات المصابة بعد طهيها بشكل كامل ففيروس الحمى القلاعية يموت عند تعرضه للحرارة.

إجراءات دولية

يشتبه في أن يكون مصدر المرض حالياً بعد ست سنوات من أزمة الحمى القلاعية اثنين من مختبرات الابحاث يقعان على بعد كيلومترات من المكان الذي عثر فيه على قطيع من الماشية المصابة بالمرض.

ويتعامل المختبران مع العديد من سلالات الحمى القلاعية، وأجريا عدة أبحاث على الفيروس وتطوير الامصال المقاومة للفيروس وللامراض الاخرى التي تصيب الماشية. واتخذت العديد من الدول الأوروبية إجراءات وقائية استثنائية وقالت المفوضية الأوروبية في بروكسل، ان عدة دول قررت فرض مراقبة دقيقة على المواشي التي تم استيرادها من بريطانيا خلال العشرة أيام الأخيرة وتجنب تفشي أية عوارض للحمى القلاعية في القارة.

وفي لاهاي قررت الحكومة الهولندية فرض حظر تام وفورى على كل عمليات نقل الماشية فى اعقاب الاعلان عن تفشى مرض الحمى القلاعية فى بريطانيا. واعلنت وزيرة الزراعة الهولندية غيردا فيربورغ، انه تقرر حظر كل عمليات نقل الماشية الحية في هولندا الا ما ينقل الى المسالخ، مشيرة الى ان مأساة ازمة مرض الحمى القلاعية التي حدثت فى عام 2001 لا تزال في الذاكرة، اذ اضطر المزارعون الهولنديون الى اعدام عشرات الالاف من الحيوانات، ما كبد الصناعة الزراعية خسائر بلغت اكثر من ثلاثة مليارات يورو.

وفرضت الولايات المتحدة قيودا بالفعل على استيراد الماشية والاغنام من بريطانيا بسبب مخاوف صحية أخرى، انها ستفرض قيودا على استيراد لحم الخنزير ومنتجاته. وحظر نقل كل الخنازير والخراف والماشية في شتى انحاء البلاد كإجراء وقائي اضافي.


جريدة المدينة
الجمعة 27 رجب 1428 - الموافق - 10 اغسطس 2007 - ( العدد 16179)

سلطان الحربي
10.08.2007, 12:53 PM
تحول مرض الحمى القلاعية في السنوات الأخيرة إلى وباء مدمر وفتاك يهدد الثروة الحيوانية حول العالم، حيث انه من الممكن أن يصيب كل الحيوانات ذوات الظلـف المشقوف Cloven- Hooved Animals، بل إنه قد يصيب أيضا حيوانات البرارى النباتية كالغزلان والجمال والزراف والظباء، حتى الأفيال قد تكون معرضة للإصابة، وتبقى حاملة للفيروس لفترات طويلة. وقد سمى الأطباء المرض بالقلاعية لأن الظلف قد يقلع تماما من مكانه بسبب الالتهابات التي قد تصيب الحيوان، وهو فيروس سريع الانتشار وغير معروف المصدر بدقة؛ حيث ينتقل مع الأتربة العالقة في الجو ويدخل من خلال الجهاز التنفسي، كما هو الحال في إصابات البقر، وقد تكون العدوى من خلال التلامس مع بقر مصاب، أو تناول بقايا اللحوم المريضة التي تستخدم كطعام للحيوانات الأخرى. ومما يزيد من صعوبة تشخيص هذا المرض هو أن أعراضه مشابهة لأعراض أمراض أخرى، كالالتهاب المحبب، والقدم العفن، واللسان الأزرق، والطاعون البقرى وغيرها.

ويُكوِّن الفيروس حويصلات مبدئية ليدخل من خلالها إلى الجسم، خلال يوم أو يومين ويمر في مجرى الدم، ويسبب الحمى، ثم يخرج الفيروس في لعاب الحيوان المصاب أو في لبنه أو بوله أو برازه، وتنفجر هذه الحويصلات بعد حوالى يوم يخرج منها سائل عكر أو شفاف، وتترك المنطقة ملتهبة ومؤلمة للغاية؛ مكونةً للقرح المحاطة بأجزاء من الخلايا المحطمة، التي تندمل في خلال أسبوع أو اثنين، ويستطيع هذا الفيروس الحياة طويلاً في الجثث المصابة، ومنتجات الحيوان، وفي بقايا مائه، وفي فرشته أو في شعره وصوفه، كما هو الحال في الخراف، حتى المراعي نفسها تكون حاملة للفيروس.

ونظراً لأن الإمكانات في الدول العربية بشكل عام لا تساعد على إتباع أسلوب الإعدام مع اتخاذ الوقاية الصحية اللازمة مثل ما تفعله بريطانيا مثلا، تتلخص الإجراءات في مقاومة المرض بعدم استيراد ماشية أو أغنام حية أو لحومها أو الألبان ومنتجاتها إلا من المناطق الخالية تماماً من الحمى القلاعية لمدة ستة شهور سابقة على التصدير على الأقل.

ولم يثبت علميًّا أن المرض يصيب الإنسان ولكن نظريًّا يمكن القول ان الإنسان قد يصاب بهذا الفيروس من خلال جروح الجلد أو في المعمل أو من شرب اللبن الملوث بالمرض أو حتى باختلاطه بأدوات ملوثة من المراعي المصابة، ولكنه لا يصاب به عن طريق أكل لحومه.

ويقول العلماء البيطريون إن أفضل وسيلة لوقف انتشار هذا المرض هي إعدام الثروة الحيوانية المشكوك في إصابتها، ثم حرقها ودفن نفايتها؛ فانتظار الحيوان حتى يتماثل للشفاء يسبب كارثة مدمرة، كما أنه قد يصبح حاملا للمرض لمدة طويلة، وحتى إذا تماثل الحيوان للشفاء؛ فإنه يفقد كمية كبيرة من لحمه، ولا يستطيع عادة أن ينتج ما كان ينتجه من اللبن. ومن الوسائل الأخرى للتخلص من المرض حرق الأدوات الملوثة فوق درجة حرارة تصل إلى 121 درجة مئوية، ورش المزارع المصابة ببعض المطهرات مرتين يوميًّا لمدة ستة أشهر، لا يسمح خلالها لأي حيوان بالاقتراب، ويعتبر حمض الليمونيك أحد أهم هذه المطهرات.
جريدة المدينة
الجمعة 27 رجب 1428 - الموافق - 10 اغسطس 2007 - ( العدد 16179)

سلطان الحربي
10.08.2007, 12:54 PM
أكد طبيب بيطري يعمل في محجر حيواني بالدمام أن الحمّى القلاعية هي (مرض القدم والفم ) وهو مرض فيروسي شديد العدوى يصيب الحيوانات ذات الحافر مثل الأبقار والخنازير والأغنام والماعز والطيور الصحراوية ، وتصاب أظلاف الحيوان المصاب وفمه بالبثور التي تؤدي إلى العرج وزيادة سيلان اللعاب ونقص الشهية .

وسرعان ما يفقد الحيوان المصاب الوزن ، وينقص إدرار اللبن عنده ، وقد يموت. وهو فيروس ضعيف ينتقل إلى الإنسان إذا لامس جلد الحيوان المصاب ويؤدي إلى ظهور تقرحات وطفح جلدي في اليدين والوجه واللسان ويتم علاج الشخص المصاب بأدوية عادية ضد الحكة والآلام والسخونة.

و لا تنتقل عدوى الحمّى القلاعية إلى الإنسان بواسطة تناول اللحم المطبوخ من ماشية مصابة بالمرض، وأن هذا الفيروس يعرفه أصحاب مزارع الماشية منذ وقت طويل ويعالجونه بعزل الحيوان المصاب.

ويعتبر هذا المرض من أخطر الأمراض المعدية عند الحيوان، ورغم أن المرض لا يشكل خطرًا على الإنسان ، إلا أنه شديد العدوى لحيوانات مثل الماشية والخراف والماعز، ويؤدي إلى نفوقها.

وينتقل المرض عن طريق الحيوانات المصابة ، أو عن طريق العاملين في رعاية الحيوانات.

ويحدث الوباء عندما تنضم حيوانات حاملة لهذا الفيروس إلى قطيع آخر من الحيوانات أو بواسطة أناس يرتدون لباسًا أو غطاء للقدمين ملوثًا بفضلات حيوانات مصابة بالمرض، وقد يؤدي استعمال الأدوات أو وسائل النقل التي تحمل الحيوانات المصابة إلى انتقال العدوى إلى حيوانات سليمة.

كما يمكن أن ينتقل الفيروس عن طريق لحوم الحيوانات المصابة أو منتجاتها عندما تتغذى بها حيوانات معرضة للإصابة وبواسطة ذرات الغبار في الهواء.

ويقتل المرض نسبة ضئيلة من الحيوانات المصابة ، وخاصة الصغيرة السن منها والمسنة ، ولكن معظم الحيوانات المصابة يمكنها أن تشفى من هذا المرض رغم أن الفيروس يجعلها ضعيفة عرجاء.

ويقول الأطباء البيطريون إن إعطاء اللقاح للحيوانات قد يمنع حدوث الأعراض عندها تمامًا ولكنها تظل حاملة للفيروس وتنقله إلى الحيوانات الأخرى، ولهذا فإن الأطباء البيطريين يعتقدون أن أفضل طريقة لإيقاف انتشار الحمّى القلاعية هو بقتل قطيع الحيوانات المصابة وحرقها وعزل المزارع المصابة


جريدة المدينة
الجمعة 27 رجب 1428 - الموافق - 10 اغسطس 2007 - ( العدد 16179)

راعي الحلال
10.08.2007, 08:59 PM
انتشاره ببريطانيا ناتج عن تسرب للجرثومه لأحد المختبرات